Posted by: fawazsaud | فبراير 8, 2010

شكر النعم

الحمدلله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء و المرسلين وقائد الغر المحجلين وعلى أله وأصحابه الميامين و من سائر على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين وبعد

أيها الأحبة نعم الله علينا كثيرة فلا تعد ولا تحصى ” وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ” ……فما رأيكم لو تأملنا هذه النعم ليزداد حمدنا له سبحانه و شكرنا له عليها فموضوع النعم و شكرها مهم يغفل عنه الكثير من الناس فالحمد أول كلمة فى أول آية بعد البسملة من كتاب الله وقد قرن سبحانه الشكر بالإيمان كما قال سبحانه “مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ” و وصف خليله إبراهيم عليه الصلاة و السلام بشكر نعمه، فقال “إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ”  وأمر الله رسوله محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بالشكر، فقال له “بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ”. وأبليس عندما طرد من الجنة أقسم بأن لا يجعل اكثر العباد من الشاكرين فقال” ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ”. يقول الله ـ تبارك وتعالى ـ في سورة إبراهيم: “وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ”.ومعنى “تأذن ربكم” أي أعلمكم وأخبركم بوعده الكريم، أو أقْسم بعزته وجلاله وكبريائه، لئن شكرتم النِّعَم، وقدرتم فَضْلَ الله عَلَيْكم، وحمدتموه على آلائه وخيراته ، ليزيدن لكم هذه النعم، وليُضاعفن ذلك الفضل عليكم.ولئن كفرتم النعمة وجحدتموها ليكونن عذاب الله شديدًا عليكم، حيث يَسلبُ النِّعْمَة وَيُعَاقِبُ عَلَى كُفْرانها وجُحُودِهَا. لذا فأني أردت ان أذكر نفسي أولاُ و أذكر أحبتي بذلك لعل الله أن يجعلنا من الشاكرين و أن يجعلنا نحيي قلوباً غفلت عن شكره على نعمه لكثرتها وإنغماسهم فيها. وإن أردت البدأ بالنعم فلا أنسى النعمة الكبرى و المنحة العظمى  من نعم الله الا وهي الإسلام. أيها الاحبة إن أعظم نعمة أعطانها الله سبحانه وتعالى في هذه الدنيا هي نعمة الإسلام كيف لا وهو الدين الوحيد المقيول عند الله و ايضا هو الطريق الوحيد الموصل اليه سبحانه كما دل على ذلك نصوص الوحيين الشريفين فمن ذلك قوله تعالى” إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ” وقال تعالى ” وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ”  وفي آية أخرى يصف سبحانه بصريح العبارة ان الاسلام هو النعمة الحقيقة كما جاء ذلك في سورة المائدة. فالمسلم يعيش الطمأنينة والسكينة والراحة النفسية والجسدية فكل أمر المسلم له خير في السراء والضراء و على النقيض نشاهد حال غير المسلمين وما يعيشونه من تخبط وقلق وإضطراب  أمراض نفسية. فنحن ننظر الي غير المسلمين بنظرة الشفقة والرحمة أن حُرموا هذه النعمة العظيمة وندعو الله لهم  أن يهديهم إلى الطريق القويم.  ومن النعم الأخرى التي انعم الله تعالى علينا مثل نعمة السمع و البصر و العقل و الصحة و المال و الاولاد و الزوجه و الاهل و تسخير الكون كله للانسان وغيرها من النعم الكثيرة التي مهما أطلت فى ذكرها فلن أحصيها… ألا تستحق منا أن نشكر المعطي لها سبحانه وتعالى…. أفلا نكون عبادا شكورين. قال الامام علي -رضي الله عنه-: “النعمة موصولة بالشكر، والشكر يتعلَّق بالمزيد، ولا ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر، والعبد إذا كانت له عند الله منزلةً، فحفظها، وبقيَ عليها، ثم شكر الله على ما أعطاه؛ آتاه الله أشرفَ منها، وإذا ضيَّع الشكر؛ استدرجه الله”

أن الشكرفي الحقيقة نوعان عملي و قولي و أعتقادي  . أما الاول فهو أهم من الأخر كما صرح بذلك الكثير من علماء السلف والخلف  والمقصود منها أن يشكر الله بها بأن تستعمل في طاعته سبحانه فاستعمال الأيدي والأرجل والألسن، والعقول، والأسماع والأبصار في طاعة الله، وعدم استعمالها في معصيته؛ فإن استعملها في معصية الله يعتبر من كفر النعمة كما قال بذلك العلماء  لذا فإن من شكر الله تعالى أن نستعين بما أعطنا على طاعته، فإذا أعطناه المال أو القوة أوغيرهما استعانا بذلك على ما يحبه ربنا على ما هو طاعة و قربة إليـه سبحانه وتعالى. وما أجمل قصة ذاك الرجل الذي أتى الى ابن حزم وقال له ما شكر العينين ؟ قال:ان رأيت بهما خيرا اعلنته، وان رأيت بهما شرا سترته. قال: فما شكر الأذنين ؟ قال : ان سمعت بهما خيرا وعيته،وان سمعت بهما شرا دفنته. قال : فما شكر اليدين ؟ قال: لا تاخذ بهما ما ليس لك ،ولا تمنع حقا لله هو فيهما. قال : وما شكر البطن ؟ قال : أسفله طعاما وأعلاه علما. قال : وما شكر الفرج ؟ قال : كما قال الله تعالى ” وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * ” . إذاً… فليكن شكر أعيننا بغض البصر عما حرمه الله علينا.أن نجعل  شكر أيدينا العطاء والصدقه ،ومساعدة المحتاجين و شكر ألسنتنا أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر و شكر أقدمنا السعي في مصلحة العباد وقضاء حوائجهم.

أما النوع الثاني فيكون باللسان او بالجنان . فالشكر باللسان  يكون بالتحدث بها وشكرها و تعلم الأذكار الورادة التي جاءت بها السنة المطهرة كقوله صلى الله عليه و سلم ” والحمد لله تملأ الميزان” وكذلك اذكار الصباح والمساء والنوم التي تشتمل على ألفاظ الحمد والشكر. والنوع الاخير اقصد به النوع الاعتقادي وهو شكر القلب ويكون بأعتراف النفس بنعمة الله وأنه  سبحانه هو الذي أعطاه كما قال تعالى ” و ما بكم من نعمة فمن الله” فإذا أعترف القلب بذلك ظهر على اللسان بالقول و الذكر.

أيها الأحبة ان نعم الله علينا كثيرة و لا نستطيع بأي حال من الأحوال عدها أو أحصاءها. لذا يلزم علينا أن نتبصر في اسباب قلة شكرنا لنعم لله علينا فكثير من النعم لا نعرف قيمتها إلا بعد فقدها. لذا فأن من أعظم أسباب قلة الشكر هو اننا ننسب النعمة الى غير مسديها وهو الله وحد المعطي الرازق سبحانه فنجد البعض ينسبها الى جهده او الى علمه او الى قوته او الى أسباب اتت بها اليه ولكنه في الحقيقة نسي مسبب الاسباب سبحانه و تعالى. أيضا من أسباب قلة الشكر النظر الى الغير في ما عندهم من نعمة و حسدهم عليها و تناسي من عنده من نعمة أعطاه الله إياها قال الرسول صلى الله عليه وسلم ” انظُروا إلى من هو أسفَل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فَوقَكم؛ فهو أجدَر أن لا تزدَروا نعمةَ الله عليكم”.

ذا كنت في نعمة فارعها     فان المعاصي تزول النعم

وداوم عليها بشكر الاله       فان الله سريع النقم

اللهم جعلنا من الشاكرين لنعمك المثنين بها عليك ،قابليها، وأتمها علينا ،يا أكرم الأكرمين

فوائد وعبر من سورة ال عمران- الجزء الثالث


قال تعالى في سورة ال عمران” قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين  – 137 – هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين  – 138 – ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين  – 139 – إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين  – 140 – وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين – 141-

لقد أصيب المسلمون و صدموا في أحد وأصابهم القتل وربما نقول الهزيمة أصيبوا في أرواحهم أيضا فقد استشهد منهم سبعون صحابيا وعلاوة على ذلك كسرت رباعية الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وشج وجهه الاغر وأرهقه مشركوا قريش ثم بعد ذلك الصدمة التي لم يتوقعها الصحابة بعد أن نصرهم الله في بدر حتى قالوا لبعضهم بعد المعركة أنى هذا كما ورد في هذه السورة و رجع الله سبحانه وتعالى السبب في الهزيمة الى المؤمنين انفسهم كما في قوله تعالى ” قل هو من عند أنفسكم” لذا فالقرآن الكريم يرد المسلمين إلى سنن الله في أرضه, يردهم إلى الأصول التي تجري وفقها الأمور بإرادة لله وحده فبدون الأخذ بأسباب النصر وفي أولها طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لن يتحقق النصر للأمة في أي مكان أو زمان.

أيضا جاء في تفسير ابن كثير  رحمه الله تعالى قوله ( قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين  ( 137 ) هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين  ( 138 ) ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين  ( 139 ) إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين( 140)  وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ( 141 )) يقول تعالى مخاطبا عباده المؤمنين الذين أصيبوا يوم أحد ، وقتل منهم سبعون : ( قد خلت من قبلكم سنن ) أي : قد جرى نحو هذا على الأمم الذين كانوا من قبلكم من أتباع الأنبياء ، ثم كانت العاقبة لهم والدائرة على الكافرين ، ولهذا قال : ( فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) .ثم قال : ( هذا بيان للناس ) يعني القرآن فيه بيان للأمور على جليتها ، وكيف كان الأمم الأقدمون مع أعدائهم ( وهدى وموعظة ) يعني القرآن فيه خبر ما قبلكم و ) هدى ) لقلوبكم و ) موعظة ) أي : زاجر [ عن المحارم والمآثم ] .ثم قال مسليا للمؤمنين : ( ولا تهنوا ) أي : لا تضعفوا بسبب ما جرى ( ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) أي العاقبة والنصرة لكم أيها المؤمنون .( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ) أي : إن كنتم قد أصابتكم جراح وقتل منكم طائفة ، فقد أصاب أعداءكم قريب من ذلك من قتل وجراح ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) أي : نديل عليكم الأعداء تارة ، وإن كانت العاقبة لكم لما لنا في ذلك من الحكم ، ولهذا قال تعالى : ( وليعلم الله الذين آمنوا ) قال ابن عباس : في مثل هذا لنرى ، أي : من يصبر على مناجزة الأعداء ( ويتخذ منكم شهداء ) يعني : يقتلون في سبيله ، ويبذلون مهجهم في مرضاته . ( والله لا يحب الظالمين . وليمحص الله الذين آمنوا ) أي : يكفر عنهم من ذنوبهم ، إن كان لهم ذنوب وإلا رفع لهم في درجاتهم بحسب ما أصيبوا به ، وقوله : ( ويمحق الكافرين ) أي : فإنهم إذا ظفروا بغوا وبطروا فيكون ذلك سبب دمارهم وهلاكهم ومحقهم وفنائهم .وجاء أيضا في مسند  الإمام أحمد رحمه الله لما كان يوم أحد، ورجع المشركون الى مكة قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم “استووا حتى أثني على ربي عز وجل فصاروا خلفه صفوفاً فقال: اللهم لك الحمد كله اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت ولا هادي لما أضللت ولا مضل لمن هديت ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت ولا مقرِّب لما باعدت ولا مبعِّد لما قربت اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول اللهم إني أسألك العون يوم العَيْلة والأمن يوم الخوف اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك واجعل عليهم رجزك وعذابك اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق“.

وقال ابن حجر في معرض كلامه عن الحكم الربانية في هزيمة أحد ‏:‏ قال العلماء ‏:‏ وكان في قصة أحد وما أصيب به المسلمون فيها من الفوائد والحكم الربانية أشياء عظيمة ، منها تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية ، وشؤم ارتكاب النهي ، لما وقع من ترك الرماة موقفهم الذي أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يبرحوا منه ‏.‏ ومنها أن عادة الرسل أن تبتلي وتكون لها العاقبة ، والحكمة في ذلك أنهم لو انتصروا دائماً دخل في المؤمنين من ليس منهم ، ولم يتميز الصادق من غيره ، ولو انكسروا دائماً لم يحصل المقصود من البعثة ، فاقتضت الحكمة الجمع بين الأمرين لتمييز الصادق من الكاذب ، وذلك أن نفاق المنافقين كان مخفياً عن المسلمين ، فلما جرت هذه القصة ، وأظهر أهل النفاق ما أظهروه من الفعل والقول عاد التلويح تصريحاً ، وعرف المسلمون أن لهم عدواً في دورهم ، فاستعدوا لهم وتحرزوا منهم ‏.‏ ومنها أن في تأخير النصر في بعض المواطن هضـماً للنفس ، وكسراً لشـماختها ، فلما ابتلي المؤمنـون صـبروا ، وجـزع المنافقون ‏.‏ومنها أن الله هيأ لعباده المؤمنين منازل فى دار كرامته لا تبلغها أعمالهم ، فقيض لهم أسباب الابتلاء والمحن ليصلوا إليها‏.‏ومنها أن الشهادة من أعلى مراتب الأولياء فساقها إليهم ‏.‏ ومنها أنه أراد إهلاك أعدائه ، فقيض لهم الأسباب التى يستوجبون بها ذلك من كفرهم وبغيهم وطغيانهم في أذى أوليائه ، فمحص بذلك ذنوب المؤمنين ، ومحق بذلك الكافرين اهـ.

فوائد وعبر من سورة آل عمران- الجزء الثاني

أحداث غزوة أحد (الفصل الاول)

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي من بعده وعلى آله وصحبه:

لقد ذكرت قصة غزوة أحد في سورة آل عمران من قوله تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [آل عمران:121-122]. ثم من الآية 139 إلى الآية 175 ولم يرد في القرآن ذكر اسم غزوة أحد أو أحد هكذا في القرآن الكريم ولكن ذكرت الاحداث المهمة فيها للتأمل والاعتبار لذا ليس لذكر اسم الغزوة فائدة  لان القصة كفايه للدلالة على انها هي غزوة أحد.

لقد اتفق كتاب السيرة النبوية على ان غزوة أحد  وقعت في شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة . وكان السبب الرئيسي للغزوة كما ورد في السيرة أن قريش أرادت أن تنتقم من المسلمين  و تستعيد مكانتها الرفيعة التي تخفت وتزول بين العرب بعد الهزيمة النكراء في غزوة  بدر الكبرى. ومن بين الاسباب التي أوردها بعض كتاب السيرة النبوية هو أن قريش تريد تأمن طريق التجارة الى الشام ولا يكون ذلك إلا بتأديب المسلمين في المدينة لذا زحفت قريش بحوالي ثلاث آلاف مقاتل ومائتا فرس وسبعمائة دارع وكان تشكيل الجيش المكي وتوزيعه بأن يكون على الميمنة خالد بن الوليد وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل ، واصطحبوا معهم بعض النساء لتخويف الرجال من الفرار من المعركة .

أحسّ عم النبي العباس بن عبدالمطّلب ( وكان عينا للنبي صلى الله عليه وسلم في مكة) بأن الوضع أصبح خطيرا فبعث برسالة إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – يخبره فيها بقدوم قريش لغزو المدينة وأري النبي صلى الله عليه وسلم في منامه ما سيحدث في غزوة أحد ، وذكره لأصحابه رضوان الله عليهم، قائلا : { رأيت في رؤياي أني هززته سيفاً فانقطع صدره ، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ، ثم هززته أخرى فعاد كأحسن ما كان ، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين ، ورأيت بقرا فإذا هم المؤمنون يوم أحد}، وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم : { ورأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة}. وفسرها صلى الله عليه وسلم بأن هزيمته وقتلا سيقعان من أصحابه.

و استشار النبي صلى الله عليه وسلم  المسلمون وكان رأيه صلى الله عليه وسلم  مقاتلة قريش إذا دخلت المدينة، ولكن كثيراً من الصحابة الذين لم يشهدوا غزوة بدر أرادوا الخروج لملاقاة الجيش المكي خارج المدينة وكان سبب ذلك أنهم لم يحضروا غزوة بدر ، وتاقت نفوسهم إلى الجهاد ، وطمعوا في نيل الشهادة في سبيل الله ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم بيت عائشة ولبس لباس الحرب فاعتذرله الصحابة من أنهم غلبوه على رأيه وأرسلوا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  عمه حمزة بن عبدالمطلب ليعتذر عن ذلك فقال : ” يا نبي الله ، إن القوم تلاوموا وقالوا : أَمْرُنا لأمرك تبع ” ، فبين له صلى الله عليه وسلم أنه ما كان لنبي أن يلبس درع الحرب ثم ينزعه، وخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم  ألف رجل ولكن  المنافق عبد الله بن أبي رجع بثلث الجيش قبل الوصول إلى أحد، وهناك أرادت فئتان من المسلمين وهما بنو سلمة وبنو الحارث أن تخرجا من الجيش ولا تشتركا في القتال ولكن الله ثبتهم كما قال تعالى (إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ)


فوائد وعبر من سورة آل عمران- الجزء الأول

سورة آل عمران  سورةٌ مدنيّة. حيث ذكر فيها أحداث غزوة أحد وما كان فيها للمسلمين من بلاء وهو المحور الرئيس فيها. وفي فضل هذه السورة المباركة نجد هذا الحديث النبوي وهو من صحيح مسلم عن أبي أمامة الباهلي ‏قال:‏ ‏سمعت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏يقول: “اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ، اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيامتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما ، اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة

كما تعلم أخي الكريم أن سورة آل عمران من السور الطويلة، وقد تضمنت هذه السورة على أمرين رئيسيين من الدين: الأول: العقيدة وإِقامة الأدلة والبراهين على وحدانية الله والمقصود به بصورة عامة أنواع التوحيد الثلاثة. والثاني:نقول التعرض أو الاشارات الى بعض الاحكام الشرعية كالحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر  ولكن التركيز كان على الجهاد وأحوال الناس فيه

أما من الناحية العقدية فإن السبب الرئيسي لنزول هذه السورة هي قصة وفد نجران الذين يدينون بالدين النصارني (المسيحيون) وهم الذين جادلوا في شأن ألوهية المسيح وأيضا كذّبوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم بل إنهم لم يعترفوا بالقرآن الكريم ، لذا نجد ان مايقارب من نصف هذه السورة المباركة كان للرد على الشبهات التي أثاروها وكانت الردود مقرونة بحجج ساطعة وبراهين قاطعة وهي من الايه 33 إلى الايه68 ثم أتجه مسار السياق القراني الى تحذير المسلمين من أهل الكتاب و كذلك تحذيرهم من المخططات وما يكيدوه في صدورهم من بغض وحقد على المسلمين، أما الجزء الثاني فقد تناول الحديث عن بعض الأحكام الشرعية كفرضية الحج كما في الايه97 وأمور الربا كما في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) آل عمران: ١٣٠   وقد جاء الحديث بالتفصيل عن غزوة بدر وأحد والدروس التي يجب يعلمها من هذه الغزوتين، فقد انزل الله عليهم النصر في بدر، وهزموا في أُحد وكان السببب في ذلك عصيانهم لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأخبرهم الله بالحكمة من ذلك قال تعالى  ( مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) آل عمران: ١٧٩.

كما تحدثت الآيات بعد سرد قصص غزوة أحد عن النافقين وأحوالهم وأيضا موقفهم من  خذل و تثبيط المؤمنين، ثم ختمت بالتفكر والتدبّر في ملكوت السماوات والأرض وما فيهما من إِتقانٍ وإِبداع وعجائب تدل على وجودِ الخالق الحكيم سبحانه وتعالى، وقد ختمت بذكر الجهاد والمجاهدين -وهو الموضوع الرئيسي للسورة المباركة- في تلك الوصية الألهيه التي تضمنت أربع أشياء وهي الصبر و المصابرة والمرابطة في أعمال الخير وكذلك التقوى من الله في كل شي وبذلك يكون الفلاح والنجاح للامة الاسلامية قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

آل عمران: ٢٠٠.

شعر جميل للصحابي علي بن أبي طالب
رضي الله عنه وأرضاه
في الحقيقة القصيدة مؤثرة في مواعظها وقويه في معانيها

لا دار للـمرء بعــد المـوت يسكنـها
الا التي كان قبل المـوت بانيـــها
فان بنـاها بخـير طـاب مسـكـنه
وان بنـاهـا بشــــر خـــاب بانيـــــها
أمــوالنـا لــذوي المـيراث نجــمعها
ودورنـا لخــراب الــدهر نبنيــها
أين المـــلوك التــي كانــت مســلطنــة
حتى ســقاها بكـأس المـوت ساقـيـها
فـــكم مـــدائن فــي الآفـــاق قد بنيت
أمست خــرابا وأفنــى المــوت أهليــها
لا تــركـنن الـى الــدنيـا ومـــا فيــها
فالـمــوت لاشــــك يفـنيـنا ويفـنيـــها
إن المـــكارم أخــلاق مطــهــرة
الديـــن أولــــهـــــا والعــقــــل ثانيـــــها
والعـــلم ثـــالثـــها والحلم رابعها
والجود خامسها والفــضل سادســــها
والبــر ســـــابـعهـا والشـكـر ثامنها
والصبر تاسعــهـا والليــن باقيـــها
واعمــل لـــــدار غد رضــــوان خازنها
والجار أحمــد والرحمن ناشيــها
قصــورها ذهــب والمسك طيــنتـها
والزعفــران ربيـــــــع نابــت فيـــــها
والـــطيـر تجــري على الأغصان عاكـــفة
تسبــح الله جهراً في مغـــانيهـــا
مـن يشـتري الدار في الفــردوس يعمرها
بــركعة في ظــلام الليــل يحييهــــا
Posted by: fawazsaud | أبريل 26, 2009

الرضا

الرضا

فهو القنوع بالشيء والاكتفاء به. يقال: رضيت بالشيء: قنعت به ولم أطلب غيره. ورضيت بالله رباً: اكتفيت به؛ ورضيت بالقضاء سلمت له، وهو الذي تتضاءل عنده عظام الأمور.

(وَما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلى اللهِ يَسير. لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ)

(ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إلاَّ بإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٍ).

قال الزمخشري في الآية الأولى: يعني أنكم إذا علمتم أن كل شيء مقدم مكتوب عند الله قل أساكم على الفائت وفرحكم بالآتي، لأن من علم أن ما عنده مفقود لا محالة لم يتفاقم جزعه عند فقده، لأنه وطّن نفسه على ذلك، وكذلك إذا علم أن بعض الخير واصل إليه، وأن وصوله لا يفوته لم يعظم فرحه عند نيله. ثم قال: والمراد الحزن المخرج إلى ما يذهل صاحبه عن الصبر والتسليم لأمر الله ورجاء ثواب الصابرين، والفرح المطغي الملهي عن الشكر؛ فأما الحزن الذي لا يكاد يخلو منه الإنسان مع الاستسلام، والسرور بنعمة الله والاعتداء بها مع الشكر فلا باس بهما. انتهى.

ومما يدل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم يوم موت إبراهيم:

(عينٌ تدمع وقلب يخشع ولا نقول إلا ما يُرضي الرّبّ، وإنّا لمحزونون عليك يا إبراهيم)، هذا ونحوه.

وروي عن ابن مسعود في تفسير الآية الثانية قال: (هي المصائب تُصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيُسلّم لها ويرضى).

رواه عنه سعيد بن منصور.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (يَهْدِ قَلْبَهُ) قال: (يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئهُ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه).

رواه ابن حريز وابن المنذر.

وعن رجل من بني سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ليبتلي العبد فيما أعطاه فإن رضي بما قسم له بورك له ووسّعه، وإن لم يرضَ لم يبارك له ولم يُزد على ما كُتِبَ لهُ).

رواه أحمد والبيهقي وروى الترمذي وابن ماجه عنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخطُ).

وعن أبي هريرة مرفوعاً: (ثلاثٌ من أُوتيهنَّ فقد أُوتي مثل ما أوتي آل داوُد: العدل في الغضب، والرضى والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله تعالى في السر والعلانية).

رواه الحكيم الترمذي.

وعن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاثٌ من كن فيه فهو من الأبدال: الرضا بالقضاء، والصبرُ على محارم الله، والغضب في ذات الله عز وجل). رواه الديلمي في مسند الفردوس.

وعن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: (اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً، وأحب للناس ما تُحبُّ لنفسك تكن مسلماً، ولا تُكثر الضحك فإن كثرة الضحك تُميت القلب).

رواه أحمد والترمذي والبيهقي.

وعن سعد مرفوعاً بلفظ: (من سعادة ابن آدم استخارة الله، ومن شقاوة ابن آدم سخطه مما قضى اللهُ).

رواه الترمذي والحاكم.

وعن ابي أمام، عنه صلى الله عليه وسلم: (قُلِ اللهمَّ إني أسألك نفساً مطمئنةً تؤمن بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك).

رواه الطبراني والضياء

Posted by: fawazsaud | أبريل 22, 2009

العزة و الكرامة

من أجمل القصائد التي قراءتها لعنترة العبسي هذه القصيدة والتي نستطيع ان نضع لها هذا العنوان البسيط على الرغم من قوة القصيدة وجمالها

والأن أخي العزيز هذه القصيدة بين يديك وأتمنى أن يكون ذوقي موفقا

الــعزة و الكــرامة

حـكم سـيوفك فـي رقاب العذل …. وإذا نـزلت بـدار ذل فـارحل

وإذا بـليت بـظالم كـن ظـالماً …. وإذا لـقيت ذوي الـجهالة فاجهل

وإذا الـجبان نـهاك يـوم كريهة …. خـوفاً عليك من ازدحام الجحفل

فـاعص مـقالته ولا تـجفل بها …. وأقـدم إذا حـق الـلقا في الأول

واخـتر لـنفسك مـنزلا تعلو به …. أو مـت كريماً تحت ظل القسطل

فـالموت لا يـنجيك مـن آفاته …. حـصنُ ولـو شـيدته بـالجندل

مـوت في الفتى في عزه خير له …. مـن أن يبيت أسيرّ طرفٍ أكحل

إن كـنت فـي عدد العبيد فهمتي …. فـوق الـثريا والـسماك الأعزل

أو أنـكرت فرسان عبس نسبتي …. فـسنان رمـحي والحسام يقر لي

وبـذابلي وبـمهندي نـلت العلا …. لا بـالـقرابة والـعديد الأجـزل

ورميت رمحي في العجاج فخاضة …. والـنار تـقدح من شفار الأنصل

خـاض الـعجاج محجلاً حتى إذا …. شـهد الـوقيعة عاد غير محجل

ولـقد نـكبت بـني حريقه نكبة …. لـما طـعنت صميم قلب الأخيل

وقـتلت فـارسهم ربـيعة عنوة …. والـهيذبان وجـابر بـن مهلهل

وابـني ربـيعة والحريش ومالكاً …. والـزربقانُ غـدا طريح الجندل

وأنـا ابـن سـوداء الجبينِ كأنَّها …. ضـبع ترعرع في رسوم المنزل

الـساق مـنها مـثل ساق نعامة …. والـشعر مـنها مثل حب الفلفل

والـثغر مـن تـحت اللثام كأنه …. بـرق تـلألأ في الظلام المسدل

يـا نـازلين على الحمى وديارهِ …. هـلا رأيـتم في الديار تقلقلي ؟

قـد طـال عزكم وذلي في الهوى …. ومـن الـعجائب عـزكم وتذللي

لا تـسقني مـاء الـحياة بذلة بل …. فـاسقني بـالعز كـأس الحنظلِ

مــاء الـحـياة بـذلة كـجهنم …. وجـهنم بـالعز أطـيب مـنزل

عنتر بن شداد العبسي – العصر الجاهلي

هل أعجبتك القصيدة سؤالا أترك جوابه لك أنت

Posted by: fawazsaud | أبريل 21, 2009

إلى أصحاب النفوس المنكسرة

الهمسة الأولى

يا أيها المبتلى.. يا أيها المهموم الحزين..و يا أيها المصاب الكسير.. أبشر ثم أبشرفقد جاء الفرج.. فإن الله قريبٌ منك” إن رحمت الله قريب من المحسنين”.. يعلم بلواك و مصابك و يسمع دعائك ونجواك.. فأرسل له الشكوى.. وابعث إليه الدعوى.. ثم زيِّنها بمداد الدمع ووأرسلها ببريد الخضوع .. فإنَّ رحمة الله قريبٌ من المضطرِّين كما قال تعالى “أمن يجيب المضطر إذا دعاه”.. وفَرَجه ليس ببعيدٍ عن الصادقين

*******

الهمسة الثانية

إن مع الشدة فَرَجاً.. ومع البلاء عافية.. وبعد المرض شفاءً.. ومع الضيق سعة.. وعند العسر يسراً..و كما قال علماء التفسير لن يغلب عسر يسرين.. فكيف تجزع و تتضجر؟

*******

الهمسة الثالثة

احرص على كثرة الصدقة وداوم عليها.. فهي من أسباب الشفاء بإذن الله.. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : داووا مرضاكم بالصدقة.. حسَّنه الألباني وابن باز.. وكم من أناسٍ قد عافاهم الله بسبب صدقةٍ أخرجوها.. فلا تتردد في ذلك

*******

الهمسة الرابعة

أوصيك بسجود الأسحار.. ودعاء الكريم الغفَّار.. ثم تذلّل بين يدي خالقك ومولاك.. الذي يملك كشف الضرِّ عنك.. وتفقَّد مواطن إجابة الدعاء واحرص عليها.. وستجد الفَرَج بإذن الله.. أمَّن يجيب المضطرَّ إذا دعاه ويكشف السوء

*******

الهمسة الخامسة

احمد الله عز وجل أن مصيبتك لم تكن في دينك.. فمصيبة الدين لا تعوَّض.. وحلاوة الإيمان لا تقدّر بثمن.. ولذة الطاعة لا يعدِلُها شيء.. فكم من أناسٍ قد تبدَّلت أحوالهم.. وتغيَّرت أمورهم.. بسبب فتنةٍ أو محنةٍ ألمَّت بهم

*******

الهمسة السادسة

عليك بذكر الله جلَّ وعلا.. فهو سلوة المنكوبين.. وأمان الخائفين.. وأُنسُ المرضى والمصابين.. “الذين ءامنوا وتطمئنُّ قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب”

*******

الهمسة السابعة

كن متفائلاً.. ولا تصاحب المخذِّلين والمرجفين.. وابتعد عن المثبِّطين اليائسين.. وأشعِر نفسك بقرب الفَرَج.. ودنوِّ بزوغ الأمل

*******

الهمسة الثامنة

إن الدنيا طبعها هكذا لا تحب أحدا.. تأخذ منه.. وإن أعطته شيئا فستأخذه منه عاجلا أم آجلا فلا تأمن لها.. ولا تحزن

*******

الهمسة التاسعة

إذا منَّ الله عليك بزوال المحنة.. وذهاب المصيبة.. فاحمده سبحانه واشكره.. وأكثِر من ذلك.. فإنه سبحانه قادر على أن ينزِع عنك العافية مرة أخرى.. فأكثر من شكره

*******

الهمسة العاشرة

تذكر أناساً قد ابتلاهم الله بمصائب أعظم مما أنت عليه.. ومِحن أقسى مما مرت بك.. واحمد الله تعالى أن خفّف مصيبتك.. ويسَّر بليَّتك.. ليمتحِنك ويختبِرك.. واحمده أن وفّقك لشكره على هذه المصيبة.. في حينِ أن غيرك يتسخَّط ويجزع

*******

لا تشتكي إلى مخلوق واشتكِي إلى حبيبك الذي لن يرد يدك صفرا خائبتين

اشتكي إلى من يسمع أنينك والناس رقود ويرى دموعك والناس عنك غافلين ويسمع شكواك ومن حولك لاهين

لا تحزن فالله معك باق لن يتركك أبدا

اللَّهُمَّ كَمَا سَتَرْتَ ذُنُوبَنَا وَعُيُوبَنَا فِي الدُّنْيَا فَاسْتُرْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ؛ يَوْمَ الحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، يَوْمَ يَرَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا عَمَلَهُ أَمَامَه، بِرَحْمَتِكَ يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِين

*******

Posted by: fawazsaud | أبريل 21, 2009

ليقوم الناس بالقسط

من الآيات الجامعة المانعة في القرآن الكريم، قوله سبحانه: { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز } (الحديد:25). فقد بينت هذه الآية الكريمة، أن إرسال الرسل جميعاً، وإيتاءهم البينات، وإنزال الكتاب والميزان، إنما كان لأجل مقصد واحد هو: إقامة القسط بين الناس. فما هي هذه الأمور التي جُعلت سبباً لتحقيق هذا المقصد الأساس في حياة الأمم؟ هذا ما نسعى لتجليته في هذه السطور، وذلك على ضوء العناصر التالية:

البينات

المراد بـ (البينات) التي أُرسل بها الرسل: المعجزات البينة، والشرائع الظاهرة، والحجج الباهرات، والدلائل القاطعات على أن ما يدعون إليه هو مراد الله .

الكتاب والميزان

والمراد بـ (الكتاب) في الآية، جنس الكتاب، فيدخل فيه كتاب كل رسول. والمراد بـ (الميزان): العدل، والعدل يسمى ميزاناً؛ لأن الميزان آلة الإنصاف والعدل. والمراد هنا: العدل في الأقوال والأفعال. والدين الذي جاءت به الرسل، كله عدل وقسط في الأوامر والنواهي وفي معاملات الخلق. و(الميزان) تبينه كُتب الرسل، وذكره بخصوصه للاهتمام بأمره؛ لأنه وسيلة انتظام أمور البشر، كقوله تعالى: { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} (النساء:105). قال ابن زيد: (الميزان): ما يعمل الناس ويتعاطون عليه في الدنيا من معايشهم التي يأخذون ويعطون، يأخذون بميزان، ويعطون بميزان، يعرف ما يأخذ وما يعطي. و(الكتاب) فيه دين الناس الذي يعملون ويتركون. فالكتاب للآخرة، والميزان للدنيا. وتفسير (الميزان) بالعدل، قول ابن عباس رضي الله عنهما، وهو قول أكثر المفسرين .

ومعنى إنزال الميزان: إلهامه للخلق أن يعملوه ويعملوا به، وهو كقوله سبحانه: { ووضع الميزان } (الرحمن:7)، فيكون إنزاله بمعنى: إنزال أسبابه وموجباته، والأمر بإعداده .

القيام بالقسط

و(القيام) في الآية: مجاز في صلاح الأحوال واستقامتها؛ لأنه سبب لتيسير العمل.  و(القسط): العدل في جميع الأمور، فهو أعم من (الميزان) المذكور؛ لاختصاصه بالعدل بين متنازعين، وأما (القسط) فهو إجراء أمور الناس على ما يقتضيه الحق، فهو عدل عام. ويكون المراد بقوله سبحانه: { ليقوم الناس بالقسط }: أمر الناس بالعدل في معاملاتهم؛ وطريق ذلك، اتباع الرسل فيما أخبروا به، وطاعتهم فيما أمروا به، فإن الذي جاؤوا به هو الحق المبين .

ثم هنا ينبغي التنبيه على أمر يقع تجاوزه، رغم شدة وضوحه، وهو أن (القسط) لا ينحصر في الحكم بين المتخاصمين، وفي إعطاء الناس حقوقهم فحسب، بل هو مطلوب في كل شيء، وفي كل مجال، وعلى المستويات كافة. فـ (القسط) يكون بين العبد وربه، وبين المسلم وأخيه، وبين المسلم وعدوه، وبين الحاكم والمحكوم، وبين الرئيس والمرؤوس، وبين الغني والفقير، وبين الضعيف والقوي. قال الآلوسي : “القسط: لفظ جامع مشتمل على جميع ما ينبغي الاتصاف به معاشاً ومعاداً” .

وأنزلنا الحديد

المراد بـ (إنزال الحديد): إنشاؤه وخَلْقه، وهو كقوله تعالى: { وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج } (الزمر:6). والمراد: جعلنا الحديد رادعاً لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه .

والمقصود من التعبير بـ (الإنزال)، لفت بصائر السامعين إلى الاعتبار بحكمة الله تعالى من خلق الحديد وإلهامهم صنعه، والتنبيه على أن ما فيه من نفع وبأس إنما أريد به أن يوضع بأسه حيث يستحق، ويوضع نفعه حيث يليق به، كتجهيز الجيوش لحماية الأوطان من أهل العدوان، وللادخار في البيوت لدفع ما يُخشى ضرره على الأرواح والممتلكات؛ لا لِتُجعل منافعه لمن لا يستحقها، مثل قطّاع الطرق، والثوار على أهل العدل .

والمراد بـ (المنافع)، أي: في خلق الحديد تدبير حياة الناس ومعاشهم، وما لا قوام لهم بدونه. والمتأمل في المعادن التي يستعملها الناس في نشاطاتهم كافة، يجد أن الحديد هو العنصر الأهم والأبرز والأكثر حاجة من غيره من المعادن .

وليعلم الله من ينصره

أي: ليظهر للناس أثر علم الله بمن ينصره، فأطلق فعل { ليعلم } على معنى ظهور أثر العلم. وقال السعدي : ليقيم تعالى سوق الامتحان بما أنزله من الكتاب والحديد، فيتبين من ينصره، وينصر رسله في حال الغيب .

هذا، ونصرُ الناس الله هو نصرهم دينه، وأما الله فغني عن النصر. ويدخل فيه نصر شرائع الرسول صلى الله عليه وسلم بعده والدفاع عنه. ويدخل فيه أيضاً نصر ولاة أمور المسلمين القائمين بالحق. ويدخل فيه أيضاً نصر المستضعفين من المؤمنين، فكل هذا مشمول بقوله سبحانه: { وليعلم الله من ينصره }، وهو بمعنى قوله سبحانه: { إن تنصروا الله ينصركم } (محمد:7) .

ثم لما كانت النصرة قد تكون ظاهرة، كما يقع من منافق، أو ممن مراده المنافع في الدنيا، بيَّن تعالى أن الذي أراده النصرة بالغيب، لمومعناه: أن تقع عن إخلاص بالقلب. وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما بهذا الصدد، قوله: ينصرونه ولا يبصرونه .

لطائف الآية

اشتملت الآية الكريمة على جملة من اللطائف والفوائد، نذكر منها:

أولاً: أن الناس ثلاثة أصناف: صنف سابقون: وهم الذين يعامِلون الخلق بمقتضى الكتاب، فينصفون ولا ينتصفون، ويحترزون عن مواقع الشبهات. وصنف مقتصدون: وهم الذين ينصفون وينتصفون، فلا بد لهم من الميزان. وصنف ظالمون: وهم الذين ينتصفون ولا ينصفون، ولا بد لهم من الحديد والزجر. وهذا التقسيم متوجِّه بقوله تعالى: { فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات } (فاطر:32) .

ثانياً: أن الإنسان، إما أن يكون في مقام النفس المطمئنة، وإما أن يكون في مقام النفس اللوامة،وإما أن يكون في مقام النفس الأمَّارة.

ثالثاً: ذِكْرُ (الكتاب) في الآية إشارة إلى العمل بأحكام الشرع، المقتضية للعدل والإنصاف، وهو شأن العلماء. وذكر (الميزان) إشارة إلى حمل الناس على تلك الأحكام المبنية على العدل والإنصاف، وهو شأن الملوك. وذكر (الحديد) إشارة إلى أن الناس لو تمردوا لوجب أن يحملوا عليهما بالسيف. وهذا يدل على أن مرتبة العلماء وهم أرباب الكتاب مقدمة على مرتبة الملوك الذين هم أرباب السيف .

رابعاً: في الآية دليل على أن الرسل متفقون في مقصود الشرع والرسالة.

خامساً: قرن تعالى في هذه الآية بين الكتاب والحديد؛ لأنه بهذين الأمرين ينصر الله دينه، ، يقول ابن تيمية : “قوام الدين بكتاب يهدي، وسيف ينصر”.

أخيراً لا آخراً، فإن الآية أفادت أن مقصود الشرائع ومطلوبها: إقامة حياة القسط و(مجتمع العدل) .

Posted by: fawazsaud | أبريل 20, 2009

فوائد من سورة يوسف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن سورة يوسف فيها من الآيات ما لا يُعد ولا يُحصى ، وإنَّ العلماء قد تناولوها في خطبهم ودروسهم بكل شكل من الأشكال ، إلا أننا وجدنا شيخنا الموَفَّق فضيلةَ الشيخ محمد صالح المنجد – الذي طالما تربينا علي دروسه ومواعظه المليئة بالتربية الصادقة لشباب هذه الصحوة – قد وفقه الله لسرد ما بهذه السورة من فوائد وعبر ما بين فوائد تربوية وأخري تتعلق بالأحكام وقد عدها مائة فائدة .

فقلتُ أجمع هذه الفوائد المائة من شريطه في محاولة لعلها تفيد شباب الصحوة وغيرهم في الوقوف علي هذه الفوائد مكتوبة ومحصورة بين أيديهم يسهل الرجوع إليها في أي وقت .

وقمت بتخريج ما ورد من الأحاديث والآيات وبعض الآثار ووضعت بعض التعليقات التي رأيتها مناسبة في مكانها.

اسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعل هذا العمل لوجهه خالصا وأن ينفعني به وإياكم في الدنيا والآخرة .

1- تعاهد الأب أبنائه بالتربية ، و يقرب إليه من عنده استعداد للفهم والعلم والفقه و أن يخصَّه بمزيد من العناية ؛ لأنه كلما كان الإقبال أكثر من الشخص ينبغي أن يكون العطاء له أكثر .

2- أن الرؤيا الصالحة من الله وذلك لأن يوسف رأى رؤيا حق و أمره أبوه ألا يقص الرؤيا على اخوته .

3- أن كتم التحدث بالنعمة للمصلحه جائز و لذلك قال (لا تقصص رؤياك على اخوتك) مع إن الرؤيا نعمة هنا ( فيكيدوا لك كيدا ) إذاً لو كتم إنسان نعمة الله عليه و لم يفشها لئلا يتضرر من الحسد فهذا لا بأس به ، وأما التحدث بالنعمة فيكون عند أمْن الحسد فيذكر الإنسان نعمة ربه عليه.

4- أن الشيطان يدخل بين الإخوة ، فيوغر صدور بعضهم على بعض مع كونهم أشقاء فيصيرهم أعداء .

5- أن على الأب أن يعدل بين أولاده ما أمكن وانه لو كان أحد الأولاد يستحق مزيد عناية فإن على الأب ألا يظهر ذلك قدر الإمكان حتى لا يوغر صدور الاخرين .

6- أن الله سبحانه و تعالى يجتبى من يشاء من عباده و يصطفى و هذا الاصطفاء من الله عز و جل نعمه ، فأنت مثلاً تأمَّل كيف أن الله سبحانه وتعالى اصطفاك فلم يجعلك جماداً بل جعلك إنساناً ، تأمل كيف اصطفاك الله فلم يجعلك كافراً بل جعلك مسلماً ، تأمل أن الله عز وجل لم يجعلك من أهل الكبائر الفسقه المجرمين من أهل البدعة بل جعلك من أهل السنة ، وإذا لم تكن من أهل الكبائر فتأمل اصطفاء الله ولم يجعلك من أهل الكبائر وجعلك من أهل الاستقامة والطاعة والدين ، وإذا كنت طالب علم فان الله اصطفاك اصطفاء أخر بأن جعلك صاحب علم ، وإذا كنت داعيه فهذا اصطفاء أخر من الله بأن جعلك ليس فقط من أصحاب العلم بل جعلك تدعو إلى هذا العلم ، وهكذا ، فإذا هي اصطفاءات من الله سبحانه و تعالى للعباد .

7- أن البيت الطيب يخرج منه الابن الطيب انظر إلي قوله تعالى (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )

لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ (7) إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (8) اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ (9) قَالَ قائل مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (10)

8- أن الغيرة تدفع أصحابها للضرر والإيذاء فإنه لما غاروا من أخيهم سعوا في إيذاءه .

9- أن هذه الغيرة يمكن أن تؤدى إلي الكيد والقتل و ليس مجرد الإيذاء فان هذه القضية قد أوصلتهم إلى أن يسعوا إلى قتل أخيهم (اقتلوا يوسف)

10- تبييت التوبة قبل الذنب توبة فاسدة ؛ يعنى إذا قال أحد نذنب ثم نتوب فهو مجرد ذنب ثم نستقيم …… فلنذنب ، هذه توبة فاسدة ، لماذا ؟ قال تعالى (اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ) إذاً هم قالوا نذنب ثم نتوب ، هذه توبة فاسدة . وما أدراهم أنهم سيستقيمون على الدين و الصلاح ، فبعض الناس يقول له الشيطان أنت الآن أذنِب ثم تتوب ، فينتكس هذا المسكين و يذهب على وجهه في المعاصي .

كتاب

مائة فائدة من سورة يوسف

فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد

التصنيفات

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.