Posted by: fawazsaud | مايو 19, 2009

فوائد وعبر من سورة آل عمران- الجزء الأول

فوائد وعبر من سورة آل عمران- الجزء الأول

سورة آل عمران  سورةٌ مدنيّة. حيث ذكر فيها أحداث غزوة أحد وما كان فيها للمسلمين من بلاء وهو المحور الرئيس فيها. وفي فضل هذه السورة المباركة نجد هذا الحديث النبوي وهو من صحيح مسلم عن أبي أمامة الباهلي ‏قال:‏ ‏سمعت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏يقول: “اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ، اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيامتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما ، اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة

كما تعلم أخي الكريم أن سورة آل عمران من السور الطويلة، وقد تضمنت هذه السورة على أمرين رئيسيين من الدين: الأول: العقيدة وإِقامة الأدلة والبراهين على وحدانية الله والمقصود به بصورة عامة أنواع التوحيد الثلاثة. والثاني:نقول التعرض أو الاشارات الى بعض الاحكام الشرعية كالحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر  ولكن التركيز كان على الجهاد وأحوال الناس فيه

أما من الناحية العقدية فإن السبب الرئيسي لنزول هذه السورة هي قصة وفد نجران الذين يدينون بالدين النصارني (المسيحيون) وهم الذين جادلوا في شأن ألوهية المسيح وأيضا كذّبوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم بل إنهم لم يعترفوا بالقرآن الكريم ، لذا نجد ان مايقارب من نصف هذه السورة المباركة كان للرد على الشبهات التي أثاروها وكانت الردود مقرونة بحجج ساطعة وبراهين قاطعة وهي من الايه 33 إلى الايه68 ثم أتجه مسار السياق القراني الى تحذير المسلمين من أهل الكتاب و كذلك تحذيرهم من المخططات وما يكيدوه في صدورهم من بغض وحقد على المسلمين، أما الجزء الثاني فقد تناول الحديث عن بعض الأحكام الشرعية كفرضية الحج كما في الايه97 وأمور الربا كما في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) آل عمران: ١٣٠   وقد جاء الحديث بالتفصيل عن غزوة بدر وأحد والدروس التي يجب يعلمها من هذه الغزوتين، فقد انزل الله عليهم النصر في بدر، وهزموا في أُحد وكان السببب في ذلك عصيانهم لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأخبرهم الله بالحكمة من ذلك قال تعالى  ( مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) آل عمران: ١٧٩.

كما تحدثت الآيات بعد سرد قصص غزوة أحد عن النافقين وأحوالهم وأيضا موقفهم من  خذل و تثبيط المؤمنين، ثم ختمت بالتفكر والتدبّر في ملكوت السماوات والأرض وما فيهما من إِتقانٍ وإِبداع وعجائب تدل على وجودِ الخالق الحكيم سبحانه وتعالى، وقد ختمت بذكر الجهاد والمجاهدين -وهو الموضوع الرئيسي للسورة المباركة- في تلك الوصية الألهيه التي تضمنت أربع أشياء وهي الصبر و المصابرة والمرابطة في أعمال الخير وكذلك التقوى من الله في كل شي وبذلك يكون الفلاح والنجاح للامة الاسلامية قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

آل عمران: ٢٠٠.

About these ads

Responses

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    جزاك الله خير يبو سعود

    بالفعل نحن نحتاج إلى الرقرآة في تفسير السور و تدبر الآيات و استخلاص العبر

    استمر بارك الله فيك


أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: