Posted by: fawazsaud | مايو 20, 2009

فوائد وعبر من سورة آل عمران- الجزء الثاني

فوائد وعبر من سورة آل عمران- الجزء الثاني

أحداث غزوة أحد (الفصل الاول)

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي من بعده وعلى آله وصحبه:

لقد ذكرت قصة غزوة أحد في سورة آل عمران من قوله تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [آل عمران:121-122]. ثم من الآية 139 إلى الآية 175 ولم يرد في القرآن ذكر اسم غزوة أحد أو أحد هكذا في القرآن الكريم ولكن ذكرت الاحداث المهمة فيها للتأمل والاعتبار لذا ليس لذكر اسم الغزوة فائدة  لان القصة كفايه للدلالة على انها هي غزوة أحد.

لقد اتفق كتاب السيرة النبوية على ان غزوة أحد  وقعت في شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة . وكان السبب الرئيسي للغزوة كما ورد في السيرة أن قريش أرادت أن تنتقم من المسلمين  و تستعيد مكانتها الرفيعة التي تخفت وتزول بين العرب بعد الهزيمة النكراء في غزوة  بدر الكبرى. ومن بين الاسباب التي أوردها بعض كتاب السيرة النبوية هو أن قريش تريد تأمن طريق التجارة الى الشام ولا يكون ذلك إلا بتأديب المسلمين في المدينة لذا زحفت قريش بحوالي ثلاث آلاف مقاتل ومائتا فرس وسبعمائة دارع وكان تشكيل الجيش المكي وتوزيعه بأن يكون على الميمنة خالد بن الوليد وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل ، واصطحبوا معهم بعض النساء لتخويف الرجال من الفرار من المعركة .

أحسّ عم النبي العباس بن عبدالمطّلب ( وكان عينا للنبي صلى الله عليه وسلم في مكة) بأن الوضع أصبح خطيرا فبعث برسالة إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – يخبره فيها بقدوم قريش لغزو المدينة وأري النبي صلى الله عليه وسلم في منامه ما سيحدث في غزوة أحد ، وذكره لأصحابه رضوان الله عليهم، قائلا : { رأيت في رؤياي أني هززته سيفاً فانقطع صدره ، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ، ثم هززته أخرى فعاد كأحسن ما كان ، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين ، ورأيت بقرا فإذا هم المؤمنون يوم أحد}، وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم : { ورأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة}. وفسرها صلى الله عليه وسلم بأن هزيمته وقتلا سيقعان من أصحابه.

و استشار النبي صلى الله عليه وسلم  المسلمون وكان رأيه صلى الله عليه وسلم  مقاتلة قريش إذا دخلت المدينة، ولكن كثيراً من الصحابة الذين لم يشهدوا غزوة بدر أرادوا الخروج لملاقاة الجيش المكي خارج المدينة وكان سبب ذلك أنهم لم يحضروا غزوة بدر ، وتاقت نفوسهم إلى الجهاد ، وطمعوا في نيل الشهادة في سبيل الله ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم بيت عائشة ولبس لباس الحرب فاعتذرله الصحابة من أنهم غلبوه على رأيه وأرسلوا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  عمه حمزة بن عبدالمطلب ليعتذر عن ذلك فقال : ” يا نبي الله ، إن القوم تلاوموا وقالوا : أَمْرُنا لأمرك تبع ” ، فبين له صلى الله عليه وسلم أنه ما كان لنبي أن يلبس درع الحرب ثم ينزعه، وخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم  ألف رجل ولكن  المنافق عبد الله بن أبي رجع بثلث الجيش قبل الوصول إلى أحد، وهناك أرادت فئتان من المسلمين وهما بنو سلمة وبنو الحارث أن تخرجا من الجيش ولا تشتركا في القتال ولكن الله ثبتهم كما قال تعالى (إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ)


About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d مدونون معجبون بهذه: